قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إنّ ما يمارسه المستوطنون في باحات المسجد من عربدة وانتهاكات تزامنًا مع بدء موسم الأعياد اليهودية الأطول، تعبير فاضح عن السياسة المتطرفة لحكومة الاحتلال التي تسعى لخلق واقع جديد يُلبي الأطماع الإسرائيلية فيه.
وأكد الشيخ عكرمة صبري في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، أنّ ما يمر به الأقصى حاليًا هو الأخطر في تاريخه، حيث باتت ترى حكومة الاحتلال وجماعات الهيكل المتطرفة أنّ الوقت أصبح مناسبًا لتنفيذ أوهامهم بـ "بناء الهيكل المزعوم والكنيس" على أنقاض المسجد.
وحذر من مخاطر ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في موسم الأعياد الذي يستمر لقرابة الشهر، وتعمل خلالها جماعات "الهيكل" المتطرفة على حشد أنصارها لتكثيف الاقتحامات، وتأدية الطقوس علنًا وبشكلٍ جماعي في باحات.
وعلى ضوء ذلك، شدد "خطيب الأقصى" على ضرورة شد الرحال والرباط في باحات المسجد الأقصى على مدار الساعة؛ لصد الانتهاكات وإفشال كل المحاولات التي تستهدف هويته وواقعه الإسلامي والعربي.
واحتفالًا بعيد "رأس السنة العبرية" يقتحم منذ صباح اليوم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى، ويؤدون طقوسًا تلمودية بـ "لباس التوراة" وحلقات رقص وغناء جماعية، ووثقت مقاطع مصورة أصوات نفخ البوق عند حائط البراق، وفي طريق باب السلسلة بالبلدة القديمة.
يترافق ذلك مع فرض شرطة الاحتلال إجراءات مشددة على دخول المصلين المسلمين للمسجد، والتدقيق في هوياتهم واحتجاز بعضهم عند بواباته الخارجية، فضلًا عن تنفيذ اعتقالات وحملة إبعاد عن الأقصى سبقت موسم الأعياد لتفريغه من المرابطين.
يُذكر أنّ جماعات الهيكل المتطرفة تتخذ عبر تاريخها من فترة الأعياد الممتدة من "رأس السنة العبرية" وحتى "ختمة التوراة" مواسم لتصعيد عدوانها على المسجد الأقصى، ومحاولة تغيير هويته من مسجد إسلامي إلى كنيس يهودي خالص.